الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
7
الأخبار الدخيلة
وهم منّي ، وأمّا منزلة نبيّنا في الجنّة ففي أفضلها وأشرفها جنّة عدن ، وأمّا من معه في منزله فهؤلاء الاثنا عشر من ذرّيّته وامّهم وجدّتهم وامّ امّهم وذراريهم لا يشركهم فيها أحد . أقول : ورواه الشيخ في غيبته « 1 » باسناده عن الكلينيّ مثله لكن فيه بدل « عن إبراهيم ، عن ابن أبي يحيى » « عن إبراهيم بن أبي يحيى » - وفيه « وجدّتهم امّ امّهم » . وهو أيضا كما ترى مشتمل في موضعين على كون الاثنا عشر من ذرّيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فهو محرّف والصواب زيادة فقرة « من ذرّيّة نبيّها وهم منّي » في الموضع الأوّل ، وزيادة كلمة « من ذرّيّته » في الموضع الثاني » . يشهد لما قلنا أنّ مضمون الخبر المتضمّن لدخول أعلم يهود المدينة على عمر بعد فوت أبي بكر وإرشاد عمر له إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وسؤاله إيّاه عن ثلاث وثلاث وواحدة روي بطرق ستّة اخر غير هذا الطريق وكلّها خالية عن ذلك . أوّلها للكلينيّ نفسه « 2 » مع الإكمال رويا بإسنادهما « عن البرقيّ عن عبد اللّه بن القاسم ، عن حيّان السرّاج ، عن داود بن سليمان الكتانيّ « 3 » ، عن أبي الطفيل قال : شهدت جنازة أبي بكر - إلى أن قال - قال عليه السّلام : إنّ لمحمد اثني عشر إماما عدلا لا يضرّهم خذلان من خذلهم ، لا يستوحشون بخلاف من خالفهم ، وإنّهم أرسب في الدّين من الجبال الرّواسي في الأرض ، ومسكن محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جنّته معه أولئك الاثني عشر الأئمّة العدل ، فقال : صدقت » لكن الأوّل رواه عن حنان بن السراج والثاني عن حيّان السراج وهو الأصحّ . وثانيها للإكمال فقطّ روى بلفظ آخر وطريق آخر « عن أبي الطفيل قال : شهدنا الصلاة على أبي بكر - إلى أن قال - قال عليه السّلام : يا يهوديّ يكون لهذه الأمّة بعد نبيّها اثنا عشر إماما لا يضرّهم خلاف من خالفهم - إلى أن قال - والّذين يسكنون معه في الجنّة هؤلاء الأئمّة الاثنا عشر ، قال له اليهوديّ : اشهد باللّه لقد صدقت .
--> ( 1 ) المصدر ص 97 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 529 . ( 3 ) الكسائي خ ل .